نشوان بن سعيد الحميري

728

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الأفعال [ المجرّد ] فَعَل ، بفتح العين ، يفعُل ، بضمها ر [ تَجَر ] في البيع تِجَارةً ، قال اللَّه تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً « 1 » قرأ عاصم بالنصب فيهما ، والباقون بالرفع . وقرأ الكوفيون تِجارَةً « 2 » بالنصب في النساء ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بالرفع ، واختلف عن ابن عامر . و في الحديث « 3 » عن النبي عليه السلام : « مَنْ وَلِيَ يَتِيماً ولَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ بِمَالِهِ ولا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ » . قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن وافقهم : يجوز لوليّ اليتيم أن يتجر له بماله . قالوا : وله أن يدفعه مضاربة . وعن الثوري : تَرْك التجارة أحبّ إِلي . وعند ابن أبي ليلى : ليس للوصيّ ذلك ، فإِن فعله فهو ضامن . الزيادة المفاعلة ر [ تَاجَرَه ] : إِذا عامله في التجارة . الافتعال ر [ اتَّجَر ] : بمعنى تَجَر .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 282 ، ونص الإِمام الشوكاني على أن تَكُونَ تامة فلا تنصب تجارة خبراً لها ، انظر فتح القدير : ( 1 / 302 ) . ( 2 ) من الآية 29 من سورة النساء 4 إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . . . ( 3 ) أخرجه الترمذي بهذا اللفظ : في الزكاة ، باب : ما جاء في زكاة اليتيم ، رقم ( 641 ) والحديث ضعيف لأن في إِسناده المثنى بن الصباح وهو ضعيف ولكن الحديث حسن بشواهده . وذكر بعده ما ذكره المؤلف من بعض آراء الفقهاء : ( 2 / 76 ) ؛ والحديث في موطأ مالك باختلاف في اللفظ « باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها » وأن عمر بن الخطاب قال : « اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة » قال مالك : لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم ، إِذا كان الولي مأذوناً فلا أرى عليه ضماناً . ( الموطأ : 1 / 251 ) .